ماهية الانزلاق السعري


تداول

شيماء محمدين

|

Mar 8, 2022

0

|

110

ماهية الانزلاق السعري

هل قمت في إحدى عمليات التداول بإجراء صفقة شراء عند سعر معين لكن تم تنفيذها بسعر أعلى مما تسبب في خسارتك؟ إن لم يكن ذلك نتيجة لخطأ ناجم عنك أو عن الوسيط، إذا ما السبب؟

إنه الانزلاق السعري، الذي يُطلق على الفرق بين سعر صفقة الشراء ،أو البيع، التي أصدرت أمرًا بتنفيذها، وبين السعر الذي تمت به الصفقة بالفعل.

يكثر حدوث الانزلاق السعري في الأسواق المالية المختلفة، لكن لماذا يحدث؟ وهل يسبب دائما الخسائر؟  

هذا ما سنجيب عليه من خلال توضيح طبيعة الانزلاق في هذا المقال.

ما هو الانزلاق السعري؟

هو الفرق بين السعر المتوقع للتداول والسعر الذي تُنفذ به الصفقة - فعليًا - عند وضع أوامر السوق.

الانزلاق السعري  يحدث في فترات عديدة ومختلفة، لكن يكثر حدوثه في فترة التقلبات السعرية المرتفعة، ويمكن أن يحدث أيضًا عند تنفيذ الطلب الكبير المزامن لانخفاض السيولة، بهدف الحفاظ على الفارق السعري الحالي.

أنواع الانزلاق السعري

تجدر الإشارة إلى أن  الانزلاق السعري لا يقتصر على حدث سلبي أو إيجابي، فما هو إلا القيمة الناتجة عن الفارق بين السعر المُراد تنفيذ الصفقة به والسعر الذي نُفذ بالفعل.

فعندما تقوم بأمر الشراء أو البيع لأصل عند وصوله للسعر المناسب، قد ينجم عند لحظة التنفيذ الفعلية سعرًا أفضل، أو مساويا للسعر الذي حددته، أو سعرًا أقل.

وبناءً على قيمة الفرق بين السعرين نحدد نوع الانزلاق الذي وقع في هذه الصفقة كالآتي:

1. انزلاق سعري إيجابي

يحدث هذا النوع في صفقات الشراء عندما يكون سعر الشراء النهائي أقل من السعر المتوقع.

أما في صفقات البيع، فإنه يحدث عندما يكون سعر البيع النهائي أعلى من السعر المتوقع.

2. عدم وجود انزلاق سعري

فعندما يتساوى السعر النهائي؛ الذي تمت به الصفقة فعليًا، مع السعر المتوقع لا يحدث انزلاق سعري.

3. انزلاق سعري سلبي

يحدث هذا النوع في صفقات الشراء عندما يكون سعر الشراء النهائي أكبر من السعر المتوقع.

أما في صفقات البيع، فإنه يحدث عند سعر بيع نهائي أقل من السعر المتوقع.

كيف يحدث الانزلاق السعري؟

في بعض الأحيان تتحرك أسعار السوق بسرعة هائلة لدرجة أنها تتغير خلال الفترة بين لحظة تنفيذ الصفقة ولحظة إتمامها، فيحدث الانزلاق السعري.

وجدير بالذكر أن ظروف وقوع الانزلاق السعري تختلف باختلاف السوق.

مما سبق نستنتج أن هذه المشكلة يمكن مواجهة آثارها السلبية من خلال إعداد الأوامر المعلقة، أليس كذلك؟

رغم القدرة على منع حدوث الانزلاق السلبي من خلال ضبط الأوامر المعلقة، إلا أن في ذلك مخاطرة بعدم تنفيذ الصفقة، وهذه المخاطرة تزداد في حال تقلبات أسعار السوق المرتفعة نظرا لصعوبة الوصول إلى السعر المحدد مرة أخرى وما يتطلبه من سرعة أكبر لإتمام العملية.

مثال على الانزلاق السعري

من أشهر الأمثلة على حدوث الانزلاق السعري هي لحظة التغير المفاجئ للفارق السعري، فيتم تنفيذ أمر السوق عند سعر أقل أو أكبر من السعر المتوقع، كما سبق الإشارة إليه. 

على سبيل المثال، حدد الوسيط أسعار البيع/ الشراء لشركة أبل (Apple) عند:

183.50 دولار / 183.53 دولار

وحُددت أوامر السوق لشراء 100 سهم عند سعر 183.53 دولار، لكن حدثت زيادة مفاجئة في أسعار العرض/ الطلب قبل تنفيذ العملية لتصبح:

183.54 دولار/ 183.57 دولار

وبالتالي تم تنفيذ عملية الشراء عند سعر 183.57 دولار، مما يعني حدوث انزلاق سلبي مقدر بقيمة 0.04

دولار لكل سهم، أي 4 دولارات للـ 100 سهم.

خلاصة القول أن الاعتقاد بنصب واحتيال شركات الوساطة المالية عند حدوث أي تغيير سلبي أو إيجابي في أسعار الصفقات المنفذة هو اعتقاد خاطئ.

ففي حالات التقلبات السعرية المرتفعة وغيرها، قد يستغرق أي تأخير في تنفيذ العملية - ولو بأجزاء من الثانية - تغيرا في سعر الصفقة.

Powered by Froala Editor


شيماء محمدين


Comments

No Comments Found

ShareYourComment