إدارة المخاطر في الأسواق المالية


تداول

شيماء محمدين

|

Aug 17, 2022

0

|

187

إدارة المخاطر في الأسواق المالية

هل يجب عليك أن تكون متداولًا في الأسواق المالية كي تقوم بإدارة المخاطر؟

لا، فبالفعل نحن – جميعًا - نقوم بهذه العملية بشكل يومي، بإدراك منّا أو بدون إدراك، مما يعني أنها عملية مهمة وأساسية لا يمكن أن تخلو حياتنا منها.

ولكن هناك فرق بين هذا النوع من المخاطر، والمخاطر التي عليك مواجهتها في الأسواق المالية، إذ أن مخاطر الأسواق المالية  تعتبر عامل جوهري في تحديد مركزك المالي، مما يعني وجوب التفكير بإدراك وحرص شديد.

لذا سنتعلم من خلال هذا المقال ماهية إدارة المخاطر، وآلية إدارتها، وبعض أنواع المخاطر المالية المحتمل التعرض لها.

ما المقصود بإدارة المخاطر؟

هي عملية تقييم المخاطر المحتمل حدوثها في المستقبل، وكيفية مواجهتها من خلال منع حدوثها مسبقًا، أو تقليل حدة أثرها، أو القضاء عليها في حال حدوثها بالفعل.

ويمكن وصفها بأنها الإطار الذي يُحدِد فيه المستثمرون والمتداولون كيفية التعامل مع المخاطر عند إدارتهم للأصول المختلفة من الأوراق الرقمية، وفوركس، والسلع، والأسهم، والعقارات وغيرها.

كيف تتم إدارة المخاطر؟

تمر عملية إدارة المخاطر بخمسة مراحل أساسية قد يختلف ترتيبها باختلاف السياق، وتلك المراحل هي:

1. تحديد الأهداف

هي المرحلة الأولي التي يتم بها تعيين الأهداف المراد تحقيقها من قِبل الأشخاص الاعتباريين أو الأشخاص الطبيعيين، باعتبارها - أي الأهداف - الأساس الذي يُحدد من خلاله مدى قدرة الأشخاص على مواجهة المخاطر.

2. تحديد المخاطر

في هذه المرحلة يتم تحديد أكبر قدر من المخاطر المحتمل حدوثها، والتي تحول دون تحقيق الهدف الرئيسي أو الأهداف الفرعية.

3. تقييم المخاطر

هي المرحلة التي يتم فيها تحديد مدى احتمالية وقوع هذه المخاطر وشدة أثرها، ثم يتم ترتيب المخاطر وفقا لخطورتها.

4. الاستجابة للمخاطر:

وفي هذه المرحلة يتم تحديد الطريقة الملائمة لمواجهة كل مخاطرة على حدة، وفقًا لخطورتها.

5. المراقبة:

وهنا يتم ملاحظة مدى كفاءة الاستراتيجية المتبعة لإدارة الأزمات، وهو ما يتطلب جمع وتحليل البيانات بشكل مستمر، وتكييف الاستراتيجية تبعًا للنتائج.

إدارة المخاطر المالية

في الأسواق المالية لا بد من إعداد استراتيجية مناسبة تمكنك من مواجهة المخاطر المحتملة، والابتعاد عن مسببات فشل الاستراتيجية، مثل المسببات العاطفية، التي فيها يقوم الأشخاص باتخاذ بعض القرارات تحت تأثير المشاعر السلبية، كالخوف في أوقات الأسواق الهابطة أو سير السوق عكس اتجاه العقود المستقبلية.

وقد أصبح تطبيق استراتيجيات إدارة المخاطر أسهل - بشكل ما - نظرًا لوجود بعض الأدوات كأوامر وقف الخسارة وجني الأرباح.

وفيما يلي موجز لبعض أنواع المخاطر المالية المحتمل مواجهتها:

1. مخاطر السوق

هي المخاطر الناجمة عن تغير في أسعار السوق، كتغير أسعار الأسهم وسعر الفائدة.


ويمكن التصدي لهذه المخاطر من خلال إعداد أوامر وقف الخسارة، فيتم الخروج من السوق تلقائيًا قبل تكبد المزيد من الخسائر.

2. مخاطر السيولة

هي المخاطر الناتجة عن الافتقار إلى السيولة النقدية مما يدفع المتداول إلى البيع بسعر منخفض.

ويمكن التصدي لهذه المخاطر من خلال التداول في الأسواق ذات الحجم الكبير.

3. مخاطر الائتمان

هي المخاطر الناجمة عن عجز أحد الأطراف عن سداد الالتزامات المالية.

ويمكن التصدي لها من خلال استخدام منصة تداول جديرة بالثقة، حيث لا يحتاج المُقرض والمقترض (المشتري والبائع) الوثوق في بعضهم البعض.

4. مخاطر تشغيلية

هي المخاطر الناجمة عن الأخطاء البشرية أو الفنية التي تحدث أثناء عملية التشغيل.

ويمكن تقليل حدتها من خلال البحث عن الشركات الأقل عرضة لهذه الأخطاء، بالإضافة إلى تنوع مصادر الأصول.

5. المخاطر النظامية

هي المخاطر الناجمة عن انهيار سوق مالي بأكمله.

ويمكن التقليل من حدة آثارها من خلال تنويع مصادر الأصول أيضًا مع وجوب تنوع المجالات المستثمر بها.

وعلى الرغم من التشديد على أهمية وضع استراتيجية لمواجهة المخاطر قبل فتح مركز تداول، حتى تتمكن من تفاديها، إلا أن هذا لا يعني التمكن من تفادي المخاطر بشكل كامل، فبعضها لا مفر منه، وما عليك هو التفكير الاستراتيجي لتخفيف حدة تلك المخاطر.

أقرأ المزيد : استراتيجيات التداول الخوارزمى

Powered by Froala Editor


شيماء محمدين


Comments

No Comments Found

ShareYourComment