الإختلافات الرئيسية بين شبكة البلوكتشين المُصرح بها والغير مُصرح بها


Blockchain 101

Aya Mamdouh

|

Aug 10, 2022

0

|

121

الإختلافات الرئيسية بين شبكة البلوكتشين المُصرح بها والغير مُصرح بها

البلوكتشين عبارة عن دفتر أستاذ رقمي لا مركزي مُوزع للمُعاملات، يتم نسخه وتوزيعه على نطاق واسع عبر شبكة من أجهزة الكمبيوتر، ومن الناحية الفنية، يمكن أن تعمل البلوكشين كطريقة لا مركزية لتخزين المعلومات؛ بسبب الطبيعة المُوزعة له؛ إذ أنه نظام يستحيل فيه الغش أو الإختراق أو التغيير.

وفي هذا السياق يُذكر أن البيتكوين كان أول عملة مُشفرة تعتمد على الـ blockchain، وسرعان ما إنتشر في مجتمع التشفير؛ لأنه سمح بمشاركة البيانات علنًا بين المُستخدمِين، مما يسمح للمُشاركين داخل الشبكة بالتحقق من المُعاملات بشكل مستقل؛ حيث تتكون كل كتلة في الـ blockchain من مُعاملات، وفي كل مُعاملة جديدة، تتم إضافة سجل بذلك إلى دفتر الأستاذ لكل مشارك، ومن ثَم يُطلق على هذا النوع من قواعد البيانات اللامركزية تقنية دفتر الأستاذ الموزع أو DLT. Blockchain، حيث أن نوع الـ DLT، يتم من خلاله تسجيل المُعاملات عبر التجزئة، أي أنه توقيع مُشفر.

أي أنه تتضمّن DLTs مجموعة مُتنوعة من التقنيات والأطر التي تسمح بالتصميم المُوزع، وخلال هذا المقال سنتاول الحديث عن أبرز شبكات الـ blockchains المُتعارف عليها وهي البلوكتشين المُصرح بها والغير مُصرح به.

ما هي شبكة الـ blockchain المُصرح/ المسموح بها؟

البلوكشين المسموح بها عبارة عن بلوكشين مُغلقة أو بها طبقة تحكّم في الوصول، حيث تسمح طبقة الأمان الإضافية هذه للمشاركين فقط بتنفيذ الإجراءات المُصرح لهم بأدائها، ومن خِلالها سيحتاج المُستخدم إلى إذن من مالك الشبكة ليُصبح جزءًا من الشبكة؛ إذ يُمكِن للمُستخدم الوصول إلى المعلومات وقراءتها وكتابتها على الـ blockchain فقط إذا تم منحه حق الوصول إليها، حيث تُحدد الـ blockchain المسموح بها الأدوار التي تُحدد كيف يمكن لكل مشارك المُساهمة في الـ blockchain وما يُمكِنه الوصول إليه.

كما تدعم شبكة الـ blockchain المُصرح بها التخصيص، ومن ثَم يُمكِن أيضًا إجراء التحقق من الهُوية؛ للسماح للأشخاص بالدخول إلى الشبكة المُصرح بها بدلًا من موافقة مالك الشبكة على كل مُستخدِم، ولذلك سيظل المُستخدمون قادرين على أداء أنشطة مُعينة فقط في الشبكة، بناءً على الأذونات المُتخذه من الـ blockchain.

ويُذكر في هذا الشأن أن أفضل مثال للبلوكتشين المُصرح بها هي البلوكتشن الخاصة بعملة الـ Ripple، وهي عملة مُشفرة كبيرة تدعم الأدوار القائمة على الإذن لمُشاركي الشبكة، فالعديد من الشركات تفضل شبكات الـ blockchain المُصرح بها؛ لأنها تسمح لمسؤولي الشبكة بتكوين الإعدادات ووضع القيود حسب الحاجة.

كيف يعمل إجماع الـ blockchain على شبكة البلوكتشين المُصرح/ المسموح بها؟

لا تستخدم البلوكتشين المُصرح بها نماذج إجماع مُماثلة مثل البلوكتشين الغير مُصرح بها، فعادةً ما تستخدم المنظمات التي تستخدم سلاسل الكتل المسموح بها نماذج الإجماع التالية:

  • إجماع PBFT: وهي خوارزمية إجماع قائمة على التصويت، ومن خلالها يتم ضمّان أمان الشبكة طالما أن النسبة المئوية الدُنيا المطلوبة من العُقد تتصرف بأمانة وتعمل بشكل صحيح.
  • الإجماع الموحد Federated Consenus: في الإجماع الموحد، تتواجد مجموعة من المُوقعين الموثوق بهم من قِبل كل عُقدة في الـ blockchain، حيث يساعد هؤلاء الموقعون العُقد في الوصول إلى مرحلة الإجماع بإستخدام مُولد كتلة واحد، يتلقى المُعاملات ويحتفظ بها ويصفيها وفقًا لذلك.
  • إجماع Round-robin: في إجماع round-robin، يتم إختيار العُقد بشكل شبه عشوائي لإنشاء الكتل، ولذلك يجب أن تنتظر كل عُقدة عِدة دورات قبل أن يتم إختيارها مرة أخرى لإضافة كتلة جديدة.

خصائص الـ blockchain المُصرح بها

ترتبط بعض الخصائص المُحددة للـ blockchain المُصرح بها إرتباطًا وثيقًا بالأمان؛ نظرًا لوجود طبقة تحكم في الوصول، حيث يُنظر إلى الـ blockchain المُصرح بها على أنها بدائل أكثر أمانًا لأنظمة الـ blockchain العامة مثل الـ Bitcoin وعلى هذا النحو، يُفضله الأشخاص الذين يحتاجون إلى تحديد الأدوار والتحقق من الهُويات والوصول الآمن داخل الشبكة؛ إذ أن سلاسل كتل البلوكتشين المُصرح بها ليست مجهولة المصدر وعادةً ما يتم تطويرها من قِبل كيانات خاصة مثل الشركات والمؤسسات الخاصة، وتتمثل خصائص الـ blockchain المُصرح بها في الأتي:


خصائص شبكة البلوكتشين المُصرح بها، المصدر: cointelegraph.com

  • القرارات مُصرح بها من قِبل مجموعة خاصة: على عكس الشبكات الغير مسموح بها، لا تعتمد الشبكات المُصرح بها على الإجماع، وإنما يتم إتخاذ القرارات من قِبل مالكي الشبكة من خلال مستوى مركزي مُحدد مسبقًا.
  • اللامركزية ليست ثابتة: على عكس الـ Bitcoin الذي يُعد blockchain لامركزي بالكامل، يمكن أن تكون الـ blockchain المُصرح بها مركزية بالكامل أو لا مركزية جزئيًا؛ حيث يقرر الأعضاء عادةً مُستوى اللامركزية للشبكة، بالإضافة إلى خوارزميات التوافق.
  • الشفافية ليست مطلوبة: لا تحتاج سلاسل الكتل المُصرح بها إلى أن تكون شفافة؛ فالشفافية إختيارية، لأن معظم شبكات الـ blockchain المُصرح بها تهدف إلى عدم الشفافية لأغراض أمنية، وتعتمد مستويات الشفافية عادةً على أهداف المُنظمة التي تُدير شبكة الـ blockchain.

مزايا وعيوب شبكات الـ blockchains المُصرح بها

تتمتع شبكات الـ blockchains المُصرح/ المسموح بها، بمجموعة من المزايا والعيوب، والتي تتمثل في:

مزايا شبكة الـ blockchain المُصرح بها

على رأس قائمة مزايا الـ blockchains المُصرح بها، أنها تتمتع بمستوى عالٍ من الخصوصية والأمان؛ حيث أنه بدون التحقق أو منح الإذن، لا يمكن للطرف الخارجي الوصول إلى معلومات المُعاملة أو تغييرها.

والميزة الأخرى لشبكة البلوكتشين المُصرح بها هي المرونة، فعندما يتعلق الأمر باللامركزية، يُمكِن أن يكون تدريجيًا أو مركزيًا بالكامل، مما يمنح الشركات مزيدًا من الحرية للمشاركة دون الحاجة إلى القلق بشأن المخاطر المُرتبطة بشبكة شديدة المركزية، فضلًا عن أن شبكات البلوكتشين المُصرح بها قابلة للتخصيص بدرجة كبيرة، ويُمكِنها إستيعاب التكوينات والتكاملات بناءً على إحتياجات المؤسسة، بالإضافة إلى أنها قابلة للتطوير وذات أداء عالٍ؛ نظرًا للعدد المحدود من العُقد اللازمة لإدارة عمليات التحقق من المُعاملات.

عيوب شبكة الـ blockchain المُصرح بها

على الرغم من المزايا التى تتمتع بها شبكات البلوكتشين المُصرح بها، إلا أنه لا تزال هناك بعض المخاطر والعيوب المُرتبطة بها، والخاصة غالبًا بنقص الشفافية داخل الشبكة وخطر الفساد؛ لأنه يقتصر على بعض الأشخاص فقط ويخضع لسيطرة مجموعة خاصة، ولذلك فهناك خطر كبير من التواطؤ وتجاوز الإجماع.

وعلى هذا النحو، يُمكِن لمُشغلي الشبكة تغيير قواعد الإجماع بسهولة، فبالرغم من أن شبكات البلوكتشين المُصرح بها تُعد آمنه، إلا أن آمانها يعتمد على نزاهة أعضائها، فإذا قرر شخص أو مجموعة تتحكم في الشبكة تغيير البيانات لمصلحتهم، فيُمكِنهم القيام بذلك، وفي هذا الصدد، يُصبح إفتقار الشبكة للشفافية جانبًا سلبيًا كبيرًا.

ما هي شبكات الـ blockchains الغير مُصرح/ الغير مسموح بها؟

يوجد نوع آخر من نموذج الـ DLT، وهو عبارة عن blockchain غير مُصرح/ غير مسموح به، حيث تعمل مُعظم العملات المُشفرة الرئيسية مثل الـ Bitcoin على شبكات الـ blockchains الغير مُصرح بها.

وطبقًا لاسمها، فتلك الشبكة تسمح لأي شخص بالمُشاركة في الشبكة والوصول إلى المعلومات، أي أنها لا مركزية ومفتوحة للجمهور، ويطلق عليها اسم غير مُصرح بها؛ لأنه لا يوجد حُراس ولا رقابة، ولا يحتاج أي شخص يرغب في الوصول إلى الـ blockchain إلى إجتياز مُتطلبات اعرف عميلك KYC أو تقديم مُستندات إثبات الهُوية.

ومن الناحية الفنية، طالما أن البروتوكول يسمح بذلك فإنه يُمكِن لأي شخص إستخدامه لفعل أي شيء يريده داخل الشبكة؛ إذ تعتبر سلاسل الكتل الغير مسموح بها أقرب إلى المفهوم الأصلي لسلسلة الـ  blockchain الخاصة بـ ساتوشي ناكاموتو.

فضلًا عن أن تلك الشبكات مُتاحه للجمهور، فإن المُقايضة النموذجية للكُتل الغير مُصرح بها، تميل إلى أن تكون أبطأ من نظِيراتها المُصرح/ المسموح بها، والتي لديها عدد قليل من الأعضاء، وعادةً يتم التحقق من صِحة معلومات المُعاملات المُخزنة على سلاسل الكتل هذه من قِبل الجمهور؛ نظرًا لعدم وجود هيئة أو سلطة تنظيمية، ولذلك تعتمد الشبكة على الجمهور للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن صِحة المُعاملات.

هذا بالإضافة إلى أن آليات الإجماع المُستخدمة عادةً في هذه الأنواع من الشبكات هي إثبات العمل POW وإثبات الحصة POS، وبشكل عام، يتم تحفيز الِصدق مع هذه الآليات في مكانها والحفاظ على عمل النظام كما هو مُتوقع، ومن أشهر أمثلة شبكات البلوكتشين الغير مُصرح/ الغير مسموح بها هي شبكات الـ Bitcoin والـ Ethereum.

خصائص شبكات الـ blockchains الغير مُصرح بها

على عكس شبكات البلوكتشين المُصرح بها، تتميز البلوكتشين الغير مُصرح بها بشفافية مُعاملاتها وإخفاء هُوية مُستخدميها، وتتضح خصائص شبكات الـ blockchains الغير مُصرح بها، من خلال الأتي:


خصائص شبكة البلوكتشين الفير مُصرح بها، المصدر: cointelegraph.com

  • اللامركزيةعادةً ما تكون سلاسل الكتل الغير مسموح بها لا مركزية، وعلى هذا النحو، لا يُمكِن لكيان واحد تحرير دفتر الأستاذ أو إيقاف تشغيل الشبكة أو تغيير بروتوكولاتها، وهذا أمر راسخ في بروتوكول الإجماع التي تعتمد على الأغلبية، وعادةً ما يتطلب مثل هذا الإجماع موافقة أكثر من 50٪ من مُستخدمِيها.
  • الشفافيةيُمكِن للمُستخدمِين داخل شبكات البلوكتشين الغير مُصرح بها الوصول إلى جميع أنواع المعلومات بإستثناء المفاتيح الخاصة؛ نظرًا لأن طبيعة الشبكة اللامركزية هي تجنب شخصيات السلطة المركزية.
  • عدم الكشف عن الهُوية: على عكس الشبكات المُصرح بها، لا تطلب شبكات الـ blockchains الغير مُصرح بها من المُستخدمين تحديد هُويتهم أو معلوماتهم الشخصية عند إنشاء عنوان.
  • الرموز: تسمح سلاسل الكتل الغير مُصرح بها بإستخدام الرموز المُميزة أو الأصول الرقمية؛ إذ تعمل هذه عادةً كحوافز للمُستخدمين للمشاركة في الشبكة، ويُمكِن أن تزيد الرموز والأصول في القيمة أو تنخفض بمرور الوقت، إعتمادًا على السوق.

مزايا وعيوب شبكات الـ blockchains الغير مُصرح بها

تتمتع شبكات الـ blockchains الغير مُصرح/ الغير مسموح بها، بمجموعة من المزايا والعيوب، والتي تتمثل في:

مزايا الـ blockchain الغير مُصرح بها

من أهم مزايا الشبكات الغير مُصرح بها هي المُستويات العُليا من الشفافية؛ نظرًا لأنها لامركزية وتمتد عبر شبكة كبيرة، ولذلك فإن الشفافية تُسهِل المُصالحة السريعة بين الأطراف غير المعروفة، فاللامركزية لها مزايا عديدة، تتمثل إحداها في أن المعلومات لا يتم تخزينها في مستودع مركزي واحد، مما يجعل السجل العام آمنًا وموثوقًا ومُتاحًا للجميع، ولهذا السبب يعتبر أيضًا غير قابل للقرصنة تقريبًا.

فضلًا عن أن الشبكة أيضًا آمنة ومُقاومة للرقابة؛ لأنها يُمكِن الوصول إليها بشكل كبير من قِبل المُستخدمِين على مستوى العالم، وعلى هذا النحو، سيجد المُهاجمون صعوبة في التسلل إلى الشبكة؛ حيث لا يوجد مستودع واحد لإستهدافه، وسيتعين عليهم مُهاجمة 51٪ من الشبكة؛ لتجاوز آليات الإجماع الخاصة بها.

عيوب الـ blockchain الغير مُصرح بها

ترتبط مُعظم العيوب المُرتبطة بـالـ blockchain الغير مُصرح بها بالأداء؛ إذ أن أكبر تحديات شبكة الـ blockchain الغير مُصرح بها هي القوة المطلوبة لتشغيلها، إذ تتطلب كميات كبيرة من الطاقة وقوة الحوسبة لتحقيق توافق في الآراء.

ونظرًا لأنها شبكة كبيرة، فإنها عادةً ما تكون أبطأ من الشبكات المُصرح بها ويصعب توسيعها؛ لحجمها وقوة الحوسبة اللازمة للتحقق من المُعاملات، ولذلك فإن سلاسل الكتل الغير مُصرح بها تستهلك الكثير من الطاقة وقوة الحوسبة، وعلى هذا النحو، يصعب على بعض الشركات إعتماد شبكات غير مُصرح بها كحل مؤسسي لمؤسستها، وعلاوة على ذلك فإنه أيضًا تتواجد بتلك الشبكات خصوصية أقل على معلومات المُعاملات؛ بسبب طبيعتها العامة.

وإلى حد ما، يُمكِن إعتبار إخفاء الهُوية أيضًا جانبًا سلبيًا للأنظمة الغير مُصرح بها؛ نظرًا لأنه يُمكِن لأي شخص المُشاركة في الشبكة، فلا توجد طريقة لمعرفة المُحتالين بسهولة.

الإختلافات الرئيسية بين شبكات الـ blockchains المُصرح بها والغير مُصرح بها

البلوكتشين المُصرح بها
البلوكتشين الغير مُصرح بها
مُغلق: يتطلب إذنًا للإنضمام إلى الشبكة والمُشاركة في الإجماع.
عام: لا يتطلب إذنًا للإنضمام إلى الشبكة والمُشاركة في الإجماع.
تزويد اللامركزية إلى المركزية الكاملة، حيث تعمل السلطة الحاكمة كحارس البوابة.
لا مركزية بالكامل، ولا حُراس.
المُعاملات خاصة.
المُعاملات شفافة ويُمكِن الوصول إليها.
السرعة والأداء العالي.
بُطء سرعة المُعاملات.
شبكة قابلة للتطوير.
شبكة صعبة التطوير.
كفاءة الطاقة.
يستهلك الكثير من الطاقة.
التطوير من قِبل كيانات خاصة، مُشاركة أقل للعقل.
التطوير مفتوح المصدر، المزيد من مشاركة الأفكار؛ حيث يوجد المزيد من المطورين.
توفر السلطة الحاكمة مُستوى مُعينًا من الثقة في النظام.
غير موثوق به، والخورازميات هي من تُقدّم الدليل.
يتم الوصول إلى الإجماع بسرعة؛ لأن العمليات الحسابية أقل تعقيدًا بسبب محدودية المُستخدمين.
يستغرق الوصول إلى توافق الآراء وقتًا أطول؛ نظرًا لكُبر حجم الشبكة وتعقيد العمليات الحسابية.
مُقارنة توضيحية بين البلوكتشين المُصرح بها والغير مُصرح بها

أوجه التشابه بين شبكات الـ blockchains المُصرح بها والغير مُصرح بها

هناك بعض الخصائص المُشتركة بين كل من شبكات البلوكشين المُصرح بها، والغير مُصرح بها، والتي تتمثل فيما يلي:

  • كلاهما دفاتر أستاذ مُوزعة، مما يعني أنه يتم تخزين إصدارات مُتعددة من البيانات المُتشابهة في أماكن مُختلفة عبر الشبكة، وتستخدم كلتا سلاسل الكتل أيضًا آليات الإجماع، مما يعني أنه يُمكِن للأعضاء التوصل إلى إتفاق بشأن كيفية التحقق من المُعاملات أو كيف يجب أن يظهر دفتر الأستاذ.
  • كلا البلوكشين غير قابلين للتغيير، على الرغم من أنه ليس بشكل كامل للشبكات المُصرح بها، ولكن من الناحية النظرية، لا يمكن تغييرها ما لم يتم تجاوز آليات الإجماع، أو إختراق النظام.

أيهما أفضل شبكات الـ blockchains المُصرح بها ام الغير مُصرح بها

لهيكل الـ blockchain بشكل عام إستخدامات مُختلفة، مما يجعل كل منهما أكثر ملاءمة لتطبيقات مُعينة، فعلى سبيل المثال، تعتبر سلاسل الكتل الغير مُصرح بها أكثر ملاءمة للتطبيقات المالية، كما أنها قابلة للتطبيق بشكل كبير لأولئك الذين يحتاجون إلى مستويات عالية من اللامركزية، مثل التبرعات والتمويل الجماعي، تداول الأصول الرقمية، وتخزين الـ Blockchain.

وفي الوقت نفسه، تُعتبر سلاسل الكتل المُصرح بها مُناسبة للتطبيقات التي تتطلب مستويات عالية من الأمان والخصوصية، مثل التحقق من الهُوية، تسوية المُطالبات، وتتبع سلسلة التوريد.

وكما هو الحال مع أي شيء، يُوصى دائمًا بمُراعاة إيجابيات وسلبيات كل من نماذج الـ DLT قبل تخصيص الأموال بها.

الحُجج الخاصة بأفضلية شبكات الـ blockchains الغير مُصرح بها

نُشرت ورقة بحثية بعنوان (Blockchain المسموح بها مقابل Blockchain غير المسموح بها: كيف ولماذا لا يوجد سوى خيار واحد صحيح)، في مجلة البرمجيات، قدّم الباحثون Solat و Calvez و Naït-Abdesselam من خلالها حُجج قوية حول سبب كون شبكة البلوكشين الغير مُصرح بها أفضل من شبكة البلوكشين المُصرح به، وتتمثل تلك الحُجج فيما يلي:

إمكانية إعادة حساب الكتل التالية في شبكة مغلقة

يضمّن نظام الـ blockchain سلامة البيانات من خلال التحقق من المُعاملات وحماية المُعاملات التاريخية من التلاعب، وهذا الأمر يعمل في شبكات البلوكشين الغير مُصرح بها عن طريق إبطال بقية الكتل التالية عند تغيير كتلة واحدة.

بينما في الشبكات المُصرح بها، أكد الباحثون أنه من المُمكن إعادة حساب جميع الكتل التالية، بحيث تصبح جميع الكتل المُعدلة صالحة مرة أخرى، بعبارة أخرى، لا يُمكِن ضمّان سلامة وأمن البيانات وحماية المُعاملات من التلاعب إلا بتسلسل الكتل لبعضها البعض، بناءً على تجزئة الكتل السابقة.

لا يكفي ربط الكتل ببعضها البعض

لا يكفي ربط الكتل ببعضها البعض بناءً على تجزئة الكتلة السابقة؛ بإعتبار أن هذه الطريقة لا تضمّن سلامة وأمن البيانات وحماية المُعاملات من التلاعب.

ووفقًا لأراء الباحثين، فإن هذا يجعل تسلسل المُعاملات بدون مَغزى، ويصبح هذا النوع من الـ blockchain غير مُفيد على الإطلاق، ولهذا أقر الباحثون بأوجه القصور في سلاسل الكتل الغير مُصرح بها، فضلًا عن جاذبية سلاسل الكتل المُصرح بها، ومع ذلك، فقد سلطوا الضوء على أنه على الرغم من تحديات الـ blockchain الغير مُصرح بها في قابلية التوسع في الأداء، ألا أن الشبكات المُغلقة ليست ليست بديلًا جيدًا بعد.

لا تسمح شبكة الـ blockchain المُصرح بها بالمُشاركة المفتوحة

جادّل الباحثون بأن الشبكة المُغلقة لا يُمكِنها تحقيق هدف الـ blockchain عمومًا؛ لأن الـ blockchain المُصرح به لا يسمح بالمُشاركة المفتوحة في تقديم المُعاملات أو المُشاركة في عملية التحقق من صِحة المُعاملة، وعلاوة على ذلك سيحتاج إرسال المُعاملة إلى بعض الإذن بما يتجاوز مجرد إمتلاك طريقة ما لدفع رسوم المُعاملات أو لا يُمكِن للمشاركين أن يتوقعوا بشكل عادل أن تقاوم الشبكة الرقابة.

ووفقًا للورقة البحثية المُقدّمة التي يُمكن الإطلاع عليها من خلال الرابط التالي http://www.jsoftware.us/vol16/437-TC1032.pdf، هناك ثلاثة أشياء يجب أن يمتلكها نظام الـ blockchain طوال الوقت ألا وهي الإنفتاح، أن تكون عامة، وأن تكون غير مُصرح بها.

وبموجب تلك الحُجة، يُصبح الإنفتاح ميزة إلزامية وضرورية لشبكة الـ blockchain، فشبكة الـ Ethereum التي تستخدم الـ blockchain الغير مُصرح بها، وتستخدم ألية إجماع إثبات العمل PoW، تحولت من أجل  هزيمة هجمات Sybil، إلى إتباع إثبات الحصة PoS؛ لمنع المُدققين من إنشاء كتل البريد العشوائي؛ لأنهم يجبرون المُدققين بشكل فعّال على إستهلاك القوة لهزيمة هجوم Sybil، وفقًا للباحثين.

وبالرغم من كل ما قِيل وقُدَم لا يزال الأمر متروكًا للمؤسسة لتقرر ما إذا كانت المخاطر والعيوب المرتبطة بكل شبكة تفوق بكثير الفوائد التي تقدمها أم لا.

هل يمكن أن تتعايش البلوكشين المُصرح بها والغير مُصرح بها مع الواقع؟

في سياق معرفة الإجابة عن هذا التساؤل، من الضروري النظر في الآثار المُترتبة على الكتاب الأبيض لساتوشي ناكاموتو في المقام الأول، ففي عام 2008، حدد ناكاموتو لأول مرة بروتوكولًا لامركزيًا من نظير إلى نظير؛ لتتبع المُعاملات الرقمية والتحقق منها، وكانت الـ blockchain في ورقة ناكاموتو إجابة للأزمات التي سلطت الضوء على نقاط الضعف في النظام المالي المركزي.

وكما هو الحال مع أي شيء مُتعلق بالتكنولوجيا، بمجرد أن أصبح من الواضح أنه يُمكِن إستخدام تقنية الـ blockchain في تطبيقات مُتعددة، تم إنشاء شبكات الـ blockchains المُصرح بها من أجل سدّ الفجوة بين تقنية الـ blockchain التقليدية وحالات الإستخدام من قِبل المُنظمات التي تُفضل الوصول المحدود، وأيضًا كما هو مُتعارف عليه في أي شيء متعلق بالتكنولوجيا، فإن الجمهور المُستخدم عادةً ما يقاوم التقنيات العامة.

ولكن نظرًا لأن شبكات البلوكتشين المُصرح بها مرنة،ولديها حواجز أقل للدخول، بالطبع ستسود الإصدارات الأكثر عمومية من هذه التقنيات، وينطبق الشيء نفسه على سلاسل الكتل الغير مُصرح بها، والتي يتم إستخدامها على نِطاق واسع الآن، ومع ذلك، في حين أن التقنيات العامة قد تكون مُهيمنة، فإن هذا لا يعني أن التقنيات المغلقة ليس لها أي ميزة، إلا أنه يُمكِن القول أنه لا تزال هناك حالات إستخدام وتطبيقات مُحددة تعمل بشكل جيد مع التقنيات المغلقة، وتكمّن قوة الـ blockchain المُصرح بها في كفاءتها، حيث يُمكِنها:

  • تسهيل التدّاول السريع والآمن بين الأعضاء داخل مجموعة مغلقة.
  • إنشاء مرجع واحد لإدارة المخاطر،الإمتثال، والفرق المهمة الأخرى داخل المؤسسة.
  • التخلص من الأعمال الورقية غير الضرورية.

لذلك، يُمكِن القول أنه في بعض إعدادات العمل وحالات الإستخدام، قد تكون سلاسل الكتل المُصرح به أكثر مُلاءمة؛ إذ أنها لا تتطلب أن تكون الخوارزميات مُعقدة مثل سلاسل الكتل الغير مُصرح بها، ونظرًا لأنه لا يمكن الوصول إليها إلا لمجموعة مغلقة، هذا يجعل مُعالجة البيانات والمُعاملات أكثر كفاءة في إستخدام الطاقة، مع التوصل إلى توافق في الآراء بسرعة أكبر أيضًا، ولذلك يمكن القول أنه يُمكِن أن تتعايش البلوكشين المُصرح بها والغير مُصرح بها مع الواقع؛ إذ أن كل ما في الأمر أن لديهم أغراضًا مختلفة.

Powered by Froala Editor


Aya Mamdouh


Comments

No Comments Found

ShareYourComment