الايثيريوم 2.0


مشاريع العملات

Aya Mamdouh

|

Aug 10, 2022

0

|

189

الايثيريوم 2.0

لقد عملت الايثيريوم على نقل تقنية البلوكشين إلى مُستويات عُليا من خلال تعزيز عمل المئات من شبكات البلوكشين الجديدة ورموزها الرقمية، ومن المُتوقع أن تُحدِث ترقية الايثيريوم 2.0 المُنتظرة ثورة على الشبكة الرئيسية العامة مثلما فعلت سابقتها؛ حيث قامت الايثيريوم بتقديم مفهوم العقود الذكية والتطبيقات اللامركزية DApps إلى مجتمع الكريبتو.

فضلًا عن أن بلوكشين الايثيريوم يواجه صُعوبات بالإضافة إلى مُنافسة المشاريع المُشابه له، مما يعني أن شبكة الايثيريوم عليها أن تشهد تحولًا كبيرًا؛ للحفاظ على موقع الصدارة في سوق العملات المُشفرة، وسيحدث ذلك عندما يبدأ الايثيريوم في الإنتقال إلى الايثيريوم 2.0 وستكون المنصة الجديدة أفضل من سابقتها وأكثر قابلية للتوسع؛ حيث يُعد الايثيريوم 2.0 ترقية مهمة تم تنفيذها لمُعالجة قيود إجماع إثبات العمل، ومن المُفترض أن تُزيد خوارزمية إثبات الحصص PoS من سرعة المُعاملات وإمكانية الوصول للمُدققين الأفراد؛ للمُشاركة والحفاظ على أمن الشبكة.

مميزات ايثيريوم 2.0

من المُفترض أن يكون الايثيريوم 2.0، والمُلقب باسم Serenity، نُسخة مُطورة من الايثيريوم في نسخته الأولى، وخلاله ستُستبدل آلية إثبات العمل POW بخوارزمية التحصيص PoS، وهذا سيُساهم في إلغاء مشاكل قابلية التوسع وإمكانية الوصول التي تواجه شبكة الإثيريوم، ولتحقيق ذلك سيُطبق الايثيريوم 2.0 بِنية تُسمى التقسيم Sharding، والتي تُشير إلى شبكة من القنوات المُتوازية التي تعمل معًا في نفس الوقت، وسيكون لكل جزء مجموعته الخاصة من أرصدة الحسابات والعقود الذكية.

وهذه الطريقة ستُسهم في تحقيق أقصى قدر من اللامركزية في المرحلة النهائية من التحديث، وسيكون هناك 64 سلسلة جديدة تم إنشاؤها على الشبكة أثناء التجزئة من أجل توزيع الحجم، أي لتقسيم البيانات المُسجلة على عُقد الايثيريوم إلى مجموعة أصغر.

كما أنه سيتم ترقية المُعاملات في نهاية المطاف؛ لمُعالجة كل جزء من البيانات الأصغر، حيث تتمثل النقطة القوية في تلك التجزئة بشكل أساسِ في الطبيعة اللامركزية التي تسمح لمزيد من المُستخدمين المشاركين بتأمين الشبكة، وعندما يكون هناك المزيد من العُقد على الشبكة، فإنه سيُنتج شبكة ايثيريوم أكثر أمانًا.

لماذا يستخدم الايثيريوم 2.0 آليه اثبات الحصص؟     

تمتلك الايثيريوم سجلًا جيدًا لمُعالجة المُعاملات لملايين المُستخدمِين وتسوية العقود الذكية، لكن زيادة الطلب على خدمات الايثيريوم بشكل كبير، أدى إلى إزدحام الشبكة، كما أدى أيضًا إلى إرتفاع رسوم الايثيريوم، والتي قفزت بحوالي 600 ٪ من أغسطس إلى سبتمبر 2020 وبلغت ذُروتها في مايو 2021 خلال موجة الصعود في العملات البدّيلة، وفي النهاية، دعت الحاجة إلى قابلية توسع الايثيريوم على إعتماد على التحصيص PoS بدلًا من التعدّين PoW الحالي.

ما الفرق بين pos و pow؟   

تُشير آليات إجماع PoS و PoW إلى كيفية قيام العُقد في شبكة البلوكتشين، بالتحقق من صِحة المُعاملات على شبكات البلوكشين الخاصة بهم والحفاظ على الحالة الطبيعية للنظام الأساسي بعيدًا عن التهديدات الأمنية.

ففي آلية إثبات العمل PoW، التي قُدّمت لأول مرة بواسطة البيتكوين في عام 2008، يُمكِن أن تقوم العُقد أو ما يُسموا بالمُعدّنين بالتحقق من صِحة المُعاملات والتي يُطلق عليها Mempool، عن طريق حل الألغاز الرياضيات المُعقدة، أي أنه يجب على العُقد تكريس قوة الحوسبة للحصول على الحق في التحقق من الكتلة التالية، وفي مقابل جهودهم، يتلقى المُعدّنون مُكافأة على شكل عملات البيتكوين أو العملات المُشفرة التي تم إنشاؤها حديثًا والتي تستخدم خوارزمية إثبات العمل.

بينما آلية التحصيص PoS جاءت كبدّيل لآلية إثبات العمل PoW؛ لحل مشاكل البيتكوين الرئيسية المُتعلقة بقابلية التوسع وإستهلاك الطاقة، فعلى عكس بلوكشين PoW، لا تتضمّن شبكات الـ PoS مُعدّنين؛ حيث يتم إطلاق مُعظم هذه المشاريع برموز تم تعدّينها مُسبقًا، ولذلك يُعرف التحقق من صِحة الكتل الجديدة في أنظمة PoS باسم السك، والعُقد المشاركة في إنشاء الكتلة باسم المُدققون، ولكي تُصبح مُدققً يجب أن تغلق كمية من العملات الرقمية في العقود المُخصصة لذلك.

مدى متانة التحصيص

نمو الايثيريوم بسرعة خلال السنوات القليلة الماضية، تطلب ترقية كُبرى لمواكبة الطلب المُتزايد عليها وتجنب الإختناقات، ولهذا تبدو آلية التحصيص أنها الحل الأمثل في الوقت الحالي، لكن النتائج تعتمد بشكل كبير على تنفيذها.

فالايثيريوم تُعد منصة عالمية، وهو ما يؤدي إلى الحاجة المُلِحة إلى زيادة قابليتها للتوسع، ولهذا الأمر تتعهد الايثيريوم 2.0 بأن تكون قادرة على مُعالجة ما يصل إلى 100 مُعاملة في الثانية، ففي الوقت الراهن يُمكِن مُعالجة ما يصل إلى 15 مُعاملة فقط في الثانية في المتوسط على شبكة الايثيريوم.

فوائد التحصيص

تُعتبر شبكات البلوكشين الموجودة في أنظمة PoS موفرة للطاقة، فضلًا عن المِيزة الخاصة بالقابلية للتوسع؛ حيث لا يحتاج المُدققون إلى إستخدام قوة الحوسبة لحل الخوارزميات.

فحتى الآن، يبلغ إجمالي إستهلاك الكهرباء السنوي لتنفيذ مُعاملات الايثيريوم ما يقرب من 12.6 تيراواط ساعة، وعلى الرغم من أن هذا أقل بِست مرات من إستهلاك البيتكوين للطاقة، إلا أنه لا يزال يتطلب الكثير من القوة لمُعالجة المُعاملات، لذا فإن ترقية الـ Serenity تعني التحول الكامل للبنية التحتية للايثيريوم.

تاريخ بداية ترقية الايثيريوم 2.0

كان من المُقرر إطلاق الإصدار الرئيسِ من الايثيريوم 2.0 في نهاية عام 2020، لكن تم تأجيله أكثر من مرة وبدأ التحديث على شكل تحديثات مرحلية؛ لتسهيل الإنتقال من بلوكشين الايثيريوم إلى الايثيريوم 2.0، حيث تم إطلاق ترقية Berlin، ثم ترقية ومقترحات تحسين EIPs الأربعة التي تهدف إلى تحسين كفاءة الغاز وأمن الشبكة.

فضلًا عن تنشيط EIP-1559 في شبكة ايثيريوم London، والتي تم نشرها على الشبكة الرئيسية في 4 أغسطس 2021، من أجل أن تكون نقطة الإنطلاق لتحديث الايثيريوم 2.0، وإستنادًا إلى توقعات أُسس الايثيريوم، ولذلك فإن مراحل التحديث الرئيسية، ستكون كما يلي:

المرحلة 0 من الايثيريوم

تم نشر هذه المرحلة في ديسمبر 2020، وهي المرحلة الأولية التي تهدف إلى تثبيت سلسلة المُنارة، والتي تقدم آلية التحصيص وتُدير سجل المُدققين، وفي هذا الشأن يُذكر أن شبكة إثبات العمل الحالية ستعمل في وقت واحد مع شبكة المُنارة؛ لضمّان إستمرارية الإنتقال.

المرحلة 1 من الايثيريوم

تشهد المرحلة 1 من الايثيريوم 2.0 تكامل سلاسل التقسيم Shard ودمج شبكات Beacon في البلوكشين، ففي البداية سيتم إطلاق الشبكة بـ 64 قطعة غير داعمة للعقود والحسابات الذكية، ومن ثم ستكون هناك مرحلة مؤقتة 1.5، عندما تُصبح الشبكة الرئيسية للإيثريوم جُزءًا مُتبني للتحصيص.

المرحلة 2 من الايثيريوم

من المُتوقع ان يتم إطلاق هذه المرحلة في أواخر عام 2021 أو النصف الأول من عام 2022، وخلال هذه المرحلة، ستدعم الشبكات المُجزأة العقود الذكية وستُصبح جاهزة للعمل بشكل كامل، جنبًا إلى جنب مع الحسابات والتحويلات والسحوبات والتحويلات بين شبكات المُنقسمة والعقود.

وخلالها سيتم إستبدال الجهاز الإفتراضي للـ الايثيريوم الحالي EVM بـ EWASM، وسيتم تنفيذ هذا الإنتقال على عِدة مراحل، وفي النهاية إذا تم تنفيذ الترقية بنجاح، فستكون الايثيريوم بيئة أكثر قابلية للتوسع مع إمكانات نُمو أكبر.

وفي ذات السياق يُذكر أنه يُمكِن لـ الايثيريوم التعامل مع حوالي 30 مُعاملة في الثانية، لذا سيكون القفز إلى 100 مُعاملة في الثانية أمرًا مُذهلًا.

ما هو تحديث الايثيريوم 2.0  

شبكة الإيثيريوم ستشهد تغيير جذري بالتقنية المُستحدثة الإيثيريوم 2.0، التي ستتبع آليه إثبات الحصص POS، بدلًا من آليه إثبات العمل POW، كما أن الإيثيريوم 2.0 تم تغير اسمه في الوقت الراهن وتحولّ إلى consensus layer؛ من أجل إزاله إعتقاد المستثمرين أن الإيثيريوم 2.0 هو عملة جديدة ومشروع جديد وشبكة جديدة، والتأكيد على أن هذا تحديث على الشبكة الموجودة حاليًا وعلى التقنية الموجودة بالإيثيريوم، ولهذا أصبح اليوم الإيثيريوم 1.0 هو الـ execution layer والإيثيريوم 2.0 هو الـconsensus layer؛ منعًا للفِهم الخاطئ.

ايجابيات وسلبيات هذا التحديث

التقنية المُستحدثة الإيثيريوم 2.0، تتمتع بمجوعة من الإيجابيات والسلبيات، والتي تتمثل فيما يلي:

إيجابيات تحديث الإيثيريوم 2.0

الإنتقال من آلية إثبات العمل Proof Of Work إلى آلية إثبات الحصص Proof Of Stake؛ إذ أن آلية إثبات العمل هي طريقة التعدّين الحالية الموجودة بالسوق المُشفر خصوصًا مع أكبر العملات مثل البيتكوين والإيثيريوم، ومشكلة تلك الآلية تكمّن في الحاجة إلى طاقة كبيرة حتى يتم التعدّين، ولذلك فهي تُولد صورة سلبية عن العملات الرقمية في ظل الأوضاع الحالية الخاصة بالتغييرات المناخية وتحركات الدول للحفاظ على البيئة وتخفيف الطاقة المُستغلة.

فترك آلية POW والإتجاه نحو آلية POS بالإيثيريوم، سيُقلل من إستغلال الطاقة بنسبة 99.98 بالمئة، وهو ما سيؤدي إلى تغيير صورة الإيثيريوم أمام مجتمع المستثمرين، فضلًا عن ذلك فإن آلية POW يحتاج المُعدّنين خلالها معدات باهظة الثمن إلى جانب الطاقة الكُبرى، وهذا أمر مُكلف جدًا.

بينما آلية الـ POS، تُشجع المستثمرين للإحتفاظ بالعملة التي لديهم، فعندما يحصل المُدققون على جوائز الـ POS نتيجة التحقق من صِحة المُعاملات، فإنهم يحتفظون بالعملة التي لديهم على الشبكة، ومقابل هذا الأمر يحصلون على إيجار وهو إيجار الـ Staking بالشبكة، وتلك العملية بسيطة لا تحتاج إلى أشخاص أو طاقة كهربائية كبيرة حتى يقوموا بهذا الأمر، كما أنهم لا يقومون بالأمور الأخرى بالشبكة التي يقوم بها المُعدّنين مثل التأكد من المعاملات وتسجيلها بالدفتر؛ إذ أن هذا الأمر خاص بالمؤكدين Validators، وهذا أيضًا لا يحتاج إلى طاقة كهربائية كبيرة للقيام به.

هذا بالإضافة إلى أن POS، ستُحقق أمان الشبكة، من خلال منع المأكدين من العمل إذا أرادوا تأكيد كتلة سلبية وغير جيدة ليقوموا بتهريب أموال أو أي أمر مثل ذلك؛ إذ أن التقنية نفسها لاتمنعهم من هذا الأمر فحسب، بل ستقوم بحظرهم من القيام بأي تأكيد بالمستقبل، وهذا سيُضيف أمان للشبكة.

سلبيات تحديث الإيثيريوم 2.0

من أهم العقبات التي تواجه الإيثيريوم حاليًا هي العمولة المُرتفعة بالشبكة، وبالرغم من انها لا تضر بها إلى هذا الحد الكبير، لكن هناك الكثير ممن لا يرغبون بالإستثمار بالإيثيريوم أو يقوموا بمُعاملات بسبب العمولة العالية بها، وهذه العمولة يُمكن ألا تنخفض بشكل كبير مع التحديث، وربما يستدعي الأمر إلى تحديثات أخرى فوق هذا التحديث، وأحد التحديثات التي من المُحتمل رؤيتها بالمستقبل ومسجلة بالبرنامج هو تحديث الـ Sharding الذي سيقوم بتسريع الشبكة بطريقة هائلة.

فمن خلال التوسع عبر الـ Shardes سيصبح بالإمكان بناء أكثر من شبكة تعمل سويًا عبر تجزيئها، وسنُلاحظ أن العمولة ستنخفض مع هذا الأمر؛ لأن العمولة حاليًا يتم حسابها على أساس الإزدحام بالشبكة، وإذا تم توزيعها على أجزاء صغيرة، فالإزدحام سيقل والعمولة ستنخفض، ولذلك فالعمولة لن تتخفض مع هذا التحديث بشكل مباشر.

ولهذا من غير المُتوقع أن نشهد تقدم هائل في السرعة مع تحديث الإيثيريوم 2.0، وسيكون هناك حاجة ضرورية إلى تحديث الـ Sharding المُسجل بعد هذا التحديث؛ لتفعيل المُعاملات القوية والسريعة بالإيثيريوم من أجل وضعها لمنافسة الكاردانو والسولانا على سبيل المثال.

تأثير التحديث على التعدين والمستثمرين

إن لتحديث الإيثيريوم 2.0 عِدة تأثيرات على كل من عملية التعدّين، والمُستثمرين، وهذا ما سوف نشرحه لك بالتفصيل.

أولًا: تأثير تحديث الايثيريوم على التعدّين

التساؤل المُثار حول مُستقبل آلاف المُعدّنين المُتواجدين حاليًا، جعل هناك حلًا لأمرين وهما، تعدّين الإيثيريوم عبر الـ ASIC و تعدّين الإيثيريوم عبر كروت الشاشة، إذ لابد من التأكد بأن التعدّين التقليدي سيتوقف وسينتقل إلى الـ POS، وهذا الإنتقال يُمكِن ألا يحدث لحظيًا، وإنما ستكون هناك فترة للإنتقال Transaction period؛ بسبب تحديث الدخل Casper Protocol بعام 2020، حيث:

  • في حالة التعدّين عبر جهاز الـ ASIC، وهو الجهاز الذي تم بناؤه ليقوم بتعدّين عملة واحدة فقط، فإن هذا الجهاز سيتوقف بعد التحديث ولن يُمكِن الإستفادة منه بالمستقبل لأنه تم بناؤه لعملة واحدة فقط.
  •  في حالة التعدّين عبر كروت الشاشة، فإذا كان لديك Invidia 3080 علي سبيل المثال، فيُمكن الإنتقال إلى تعدّين عملات أخرى ومشاريع أخرى.

ثانيًا: تأثير تحديث الايثيريوم على المستثمرين

لكي تُصبح Validator بشبكة الإيثيريوم عبر الـ POS، فإن هذا الأمر يستدعي وجود 32 قطعة إيثيريوم عى الأقل، والتساؤل المُثار في هذا الشأن يكمّن حولّ إمكانية وجود عدد كافِ من الـ Validators ليقوموا بتأكيد مُعاملات الإيثيريوم.

فالإيثيريوم 2.0 او الـ consensus layer، يعمل بطريقة متوازيية مع الشبكة المركزية، فحاليًا تتواجد شبكة فعّالة تحتوي على أكثر من 300 ألف مؤكد مُسجل في هذه الشبكة، فضلًا عن إحتواء الشبكة المركزية أو المعروفة باسم الـ Main Network على أكثر من 100 ألف محفظة بها أكثر من 32 قطعة إيثيريوم، مع وجود إمكانية لعدد جديد من المؤكدين، ولهذا فكل من لديه محفظات إيثيريوم من المُستثمرين، لابدّ أن يطمئن بأنه لن يخسر شيئًا بل على العكس تمامًا.

نتيجة تحديث الايثيريوم 2.0

في اللحظة التي تنتقل فيها شبكة الايثيريوم من آلية POW إلى آلية POS، سنشهد تغييرًا كبيرًا بنسبة التضخم بالإيثيريوم، فعلى سبيل المثال في الوقت الراهن يتم طباعة 5.5 مليون قطعة إيثيريوم سنويًا، يُحرق منها 2.5 مليون قطعة كل عام، ولكن بتبني الـ POS، من المُتوقع أن يكون هناك إنخفاض بنسبة 90% من التضخم بالإيثيريوم.

Powered by Froala Editor


Aya Mamdouh


Comments

No Comments Found

ShareYourComment