تحديد مناطق الدخول والخروج من الصفقات


أكاديمي

Aya Mamdouh

|

Nov 14, 2022

0

|

54

تحديد مناطق الدخول والخروج من الصفقات

يهتم عددًا كبيرًا من المتاجرين بكيفية تحديد مناطق دخول الصفقات بدقة عالية دون الإهتمام بنفس القدر وفي بعض الأحيان إغفال تحديد مناطق الخروج من الصفقات بنفس الدقة للحصول على أقصى ربح ممكن بأقل مُخاطرة.

طُرق الدخول/الخروج من الصفقات

التداول في السوق المالي يعني أن المتداول سوف يستخدم ببساطة سعر العملة المُدرج من قِبل الوسيط من أجل دخول صفقة، وقد يتم الخروج من الصفقة أيضًا بالطريقة ذاتها، و في حين أن دخول صفقة في السوق هو أمر جيد للغاية، إلا أنه من المُستحسن أن يتم إستخدام طلبات جني الأرباح وإيقاف الخسارة عند الخروج من الصفقة.

والمثال الأفضل على ذلك يتجسد في إجراء البنك الوطني السويسري في عام 2015 عندما أسقط الإرتباط بين زوج اليورو/الفرنك السويسري، إذ كان العديد من المتداولين لفترة طويلة لديهم طلب إيقاف خسارة أقل من 1.20، حيث تم تعيين الإرتباط لسنوات عديدة، وعندما قام البنك الوطني السويسري بإسقاط الإرتباط، لم يكن هناك أي سوق دون 0.88، ولم يتمكن الوسيط من تنفيذ طلبات وقف الخسارة.

ونتيجة لذلك، تم تنفيذ الطلبات عند مستويات أقل بكثير، وكان على المتداولين إدراك الفرق لتغطية الخسارة، وبذلك قد يأتي تساؤل بشأن الجدوى من إستخدام طلب إيقاف الخسارة، إذا كان الوسيط غير قادر على ملئه، كما هو الحال في المثال السابق عن البنك الوطني السويسري.

والجواب الصحيح هو أن حالة البنك الوطني السويسري كانت فريدة من نوعها، وهي حالة غير مسبوقة في قطاع الوساطة المالية، حيث تحملت الغالبية العظمى من الوسطاء خسائر العملاء على ميزانيتهم الخاصة، وجاء ذلك كإستجابة مشتركة؛ لإظهار أن مؤسسات الوساطة تهتم بالأمور غير المُعتادة، وتعطي الأولوية لمصالح العملاء.

وعلى الرغم من الإعتقاد السائد، بأن الوسيط لا يسعى للحصول على أموال العميل، إلا أنه يحقق مكاسب من المُعاملات التي يُجريها العميل، وفي ضوء ذلك، فإن مصالح الوسطاء تكمّن في وجود عملاء أكثر نشاطًا بدلًا من الخداع بصفقاتهم المفتوحة، فإذا كانت طلبات إيقاف الخسارة وجني الأرباح إلزامية عند الخروج من الصفقة، فإن دخول الصفقة يمكن أن يتم بطرق مُتعددة.

قواعد الدخول والخروج

قبل الدخول في التجارة، يجب معرفة أين ستضع أمر وقف الخسارة وأمر الربح المُستهدف؛ فعند الدخول في التجارة، ينبغي أن يستند الدخول على إستراتيجية تداول شهيرة؛ إذ أن خطة التداول يجب أن ترتكز على متى وأين ستقوم بالدخول، وكيف تريد أن تكون المؤشرات والسلوك السعري، وماذا يجب أن يحدث على الأطر الزمنية المختلفة حتى تتمكن من الدخول في التجارة.

بعد ذلك، يجب عليك أن تكون مُستعدًا للخروج من التجارة في الهدف المُحدد مُسبقًا، في حين قد يبدو لك مغريًا الحفاظ على الصفقة مفتوحة إذا ما إكتشفت أن السوق يتحرك لصالحك، لكن قد ينقلب ضدك في أي لحظة.

التدوين

الحفاظ على سجل أداءك التجاري بالكامل، سيساعدك في تحليل مدى فعالية إستراتيجيتك في التداول، ويمكن أن يسلط هذا السجل الضوء على الأخطاء الذي قمت بها في حالة مررت بفترة خسرت فيها صفقات، فهناك معلومات أساسية يجب تسجيلها عند تدوين ملاحظات عن كل تجارة تقوم بها، وتلك المعلومات، تتمثل في:

  • سعر الدخول.
  • سعر الخروج.
  • مستويات وقف الخسارة وجني الأرباح الأصلية.
  • حجم الصفقة.
  • تعليقات حول سبب دخولك لهذه التجارة.
  • عواطفك خلال هذه التجارة.
  • ربحك أو خسارتك.
  • صورة مُلتقطة من الرسم البياني في وقت الدخول والخروج.

وبذلك يتضح أن إمتلاك خطة هو أمر بالغ الأهمية، فإذا كنت تريد أن تصبح تاجرًا مستقرًا، لا تقوم أبدًا بالإستخفاف من قوة التخطيط.

لماذا يُعد الخروج من الصفقة أمرًا صعبًا؟

السبب الرئيسِ يكمّن في أن العديد من الأفراد يفكرون فيها على أنها نفس القيود التجارية لكنها فقط في الاتجاه المعاكس، والمنطق هنا يقول أن الدخول الجيد هو نفس الخروج الجيد من الصفقة القصيرة، وهذا ليس صحيحًا؛ لأننا نبحث عادةً عن أشياء مختلفة في مدخلاتنا التجارية أكثر مما نبحث عند الخروج.

فعلى سبيل المثال لنفترض أن متداول دخل صفقة بسبب تكوين الشموع اليابانية التي يعتقد أنها يتمتع ببعض القدرة التنبؤية فيها، وبهذا يكون دخوله ناجح، والسعر يسير في الاتجاه المطلوب، وفي هذا السياق يُطرح التساؤل حول هل من الصحيح الخروج من الصفقة الآن؟.

لا توجد إجابة صحيحة أو خاطئة لهذا التساؤل؛ بسبب أن المتداول لا يملك أي فكرة عما إذا كان السعر سينعكس الآن ويضرب دخوله، أو سوف يتراجع قليلًا قبل الإستمرار في الاتجاه المطلوب بمقدار ألفي نقطة أخرى، و لكن تعتمد الإجابة عن ما هو مناسب للمتداول، إما إذا كان يهدف إلى تحقيق الربح من التحركات قصيرة الأجل أو التحركات طويلة الأجل، أو كليهما، ويجب عليه الإجابة على هذا السؤال بنفسه قبل أن يعرف ما هي إستراتيجية الخروج المناسبة له.

وإذا كان يعتقد أنه قادر على الفوز بنسبة 60% من صفقاته، ويُزيد من مخاطره لتحقيق عائد كبير، فمن المنطقي أن يكون مُستعدًا لجني الأرباح بسرعة، أما إذا كان يفضل هدفًا أكثر إحصائيًا ولكنه أكثر تحديًا من الناحية النفسية للفوز بعدد قليل من صفقاته فقط، ولكن تحقيق أرباح كبيرة من هذه الصفقات الفائزة، فمن المنطقي أن يكون صبورًا قبل الخروج من التداولات.

إستراتيجيات تحديد مناطق الخروج من الصفقات

تتمثل أهم إستراتيجيات تحديد مناطق الخروج من الصفقات، فيما يلي:

المكافآت الثابتة (مخاطر الخروج)

هذه الطريقة، تمثل المسافة من دخول التداول إلى وقف الخسارة، وهنا يقوم المتداول بالفوركس مثلًا بتعيين جني الأرباح بناءًا على مُضاعفات، فعلى سبيل المثال إذا كان المتداول يريد نسبة 2 : 1 وكان مستوى وقف الخسارة 100 نقطة، فهو يحدد هدف ربح قدره 200 نقطة، وهذه الطريقة آمنة، لكن عيبها أنها جامدة، أي أنها لا تأخذ أي إشعار  عن كيفية أداء السوق بعد الدخول.

وقت الخروج

غالبًا ما يتم تجاهل إستراتيجية الخروج التجاري، وفيها يقرر المتداول الخروج من أي صفقة لاتزال مفتوحة بعد فترة مُعينة من الزمن، وقد أظهرت إختبارات هذه الطريقة أنها مُربحة، لكن لها نفس عيوب إستراتيجية المكافآت الثابتة.

مكافأة المخاطرة ووقت الخروج

يمكن الجمع بين الطريقتين السابقتين معًا، فعلى سبيل المثال الخروج من صفقة في نقطة مستقبلية معينة إذا كان هدف المكافأة قد وصل إلى حد أدنى معين على الأقل.

وقف الخسارة

وقف الخسارة، يعنى إما وقف الخسارة الفعلي الذي يتم تعيينه عند نسبة مُعينة أو مبلغ مُحدد، أو أي طريقة تعمل على رفع مستوى التوقف حتى يتم الخروج، ومن بين هذه الطرق إما أن يكون الإيقاف أعلى مستوى الوقف، وأقل من أدنى المستويات المُتأخرة الأخيرة أو نقاط وقف الخسارة، وتتمتع هذه الطرق بميزة التأكد من أن المخارج تستند إلى كيفية أداء السوق، لكن العيب الرئيسِ لهذه الأساليب هو أنها قد تتخلى عن الكثير من الأرباح، خاصةً إذا تم إستخدامها بشكل غير صحيح.

مبدأ وقف الخسارة

مبدأ تحديد وقف الخسارة، هو وصول السعر إلى منطقة سعرية ما, مما يعني أن التحليل أو الإشارة التي تم إتخاذ قرار الدخول بالصفقة بناءًا عليها أصبحت غير صالحة؛ بسبب تغير سلوك السوق عن الأداء المُتوقع عند بداية الصفقة، لذا يكون الحل الأمثل هو الخروج من الصفقة الحالية وإعادة التحليل؛ وفقًا للمعطيات الجديدة.

الهدف من إستخدام وقف الخسارة

الهدف من إستخدام وقف الخسارة هو البقاء في الصفقة حتى يستهدف السعر الإتجاه المتوقع؛ إذ يهتم المتاجرين المحترفين دائمًا بأن يمنح وقف الخسارة السعر مساحة كافية حتى يتحرك أو كما يطلق عليه البعض أن يتنفس، حيث أن الأسعار تميل أحيانًا للتذبذب قبل إتخاذ اتجاه مُحدد ويجب مراعاة هذه النقطة عند تحديد وقف الخسارة؛ حتى لا يتسبب في خروج مبكر من الصفقات قبل أن تذهب إلى أهدافها.

فعند إختيار مكان وقف الخسارة، يُنصح بمراعاة ألا يكون بعيدًا جدًا عن نقطة الدخول بحيث يزيد حجم المخاطرة دون داعي في حال عدم نجاح الصفقة، ولا يكون قريبًا جدًا من نقطة الدخول ويتم تفعيله بأقرب حركة ويتسبب في خروج مبكر، بل يجب تحقيق التوازن بحيث يمنح السوق مساحة للحركة وبنفس الوقت يكون موقع وقف الخسارة بأقرب مستوى سعري منطقي.

ومما سبق نستنتج:

  • أول خطوة عند فتح صفقة جديدة هى تحديد مكان وقف الخسارة.
  • إختيار منطقة سعرية تتبع المنطق وليس العاطفة، والطمع في الدخول بعقود أكثر أو الخوف من الخسارة.
  • تحديد وقف الخسارة بمنطقة متوازنة لا تبتعد كثيرًا عن نقطة الدخول وبنفس الوقت لا تكون قريبة إلى حد كبير وتتفعل سريعًا.

تحديد حجم وقف الخسارة المناسب

أشهر الطرق لتحديد حجم وقف الخسارة المناسب، تتمثل فيما يلي:

الإستفادة من القمم والقيعان

من أشهر و أكثر الإستراتيجيات إستخدامًا بين جموع المحللين الفنيين، هى إعتماد أقرب قمة في حال البيع، ووضع وقف الخسارة أعلاها ببضعة نقاط تتراوح بين 5-20 نقطة حسب الإطار الزمني المُستخدم، والعكس صحيح في حال الشراء، إذ يتم إعتماد أقرب قاع وتطبيق نفس المبدأ، ومن الجدير بالذكر أن هناك من يفضل إعتماد كسر القاع /القمة بشكل واضح بإغلاق شمعة من نفس الإطار الزمني خارجها.

القمم والقيعان لتحديد وقت الخروج

القمم والقيعان لتحديد وقت الخروج

مؤشر Average true range المُختصر بــ ATR 

و هو مؤشر تم تطويره بواسطة J.welles Wilder عام 1978 وتحدث عنه في كتابه New Concepts in Technical Trading Systems، وتكمّن مهمة هذا المؤشر في قياس درجة نشاط السوق وقوة تقلبات الاسعار،  ومن أبرز إستخداماته تحديد حجم وقف الخسارة المناسب للصفقات.

ويتم إستخدام قراءة المؤشر في تحديد وقف الخسارة، عن طريق استخدام إعدادته الافتراضية دون تغيير، فضلًا عن أنه عند بداية الصفقة الجديدة، يتم تحديد قيمة المؤشر بهذا الوقت عن طريق النقاط.

مؤشر ATR


الشموع اليابانية

عند بدأ صفقة جديدة بناءًا على إشارة من شمعة إنعكاسية أو بالقرب منها، يتم تحديد وقف الخسارة أعلى/ أدنى ذيل الشمعة بمسافة تتراوح بين 5-15 نقطة حسب الإطار الزمني المُستخدم.

إستراتيجية تحديد الخروج بإستخدام الشموع اليابانية

إستراتيجية تحديد الخروج بإستخدام الشموع اليابانية

تقاطع المتوسطات المتحركة

يهتم بهذا الأسلوب المتاجر الذي يعتمد على إشارات المتوسطات الحسابية؛ حيث تكون إشارة بدأ الصفقة تقاطع هذه المتوسطات، ولذلك فإنه تعتمد نقطة الخروج منها حدوث تقاطع عكسي كإشارة لتغير الإتجاه الأول الذي تم الدخول بالصفقة بناءًا عليه أو حتى بدأ ضعفه وتذبذبه.

الدعم والمقاومة

يمكن إختيار أهداف الربح مُسبقًا، إستنادًا إلى مستويات الدعم والمقاومة القوية الرئيسية التي تحددها الرسوم البيانية طويلة المدى، لكن العيب في هذا النهج هو أن هذه المستويات يمكن أن تكون غير متوقعة، وما إذا كانت صامدة أو لا، وهذا الأمر يعتمد كثيرًا على ما يحدث في السوق وما تتناقله الأخبار، ولمعرفة المزيد عن مستويات الدعم والمقاومة، يمكن الاطلاع على خطوط الترند والاتجاه وأنواعها.

كسر خط الاتجاه

إذا كان التداول في اتجاه واضح المعالم، يمكن من خلاله رسم خط اتجاه واضح لا لبس فيه، ويمكن أن يكون الإختراق الواضح لخط الاتجاه إشارة خروج جيدة.

الإزدواج أعلى أو أسفل

تُعد تلك الإستراتيجية، إستراتيجية خروج تجارية أكثر تقدمًا، وتتطلب إتقانًا جيدًا؛ إذ أنها تحقق نتائج جيدة في الوقت الذي يتم التخلي فيه عن ربح قليل نسبيًا؛ فإنتظار إرتفاع كبير خلال فترة تداول طويلة يتبعه تراجع، ثم محاولة فاشلة لكسر هذا الارتفاع، يتطلب حُكمًا جيدًا.

وتلك الإستراتيجية يمكن أن تكون طريقة رائعة للخروج من صفقة مع أكبر قدر ممكن من الربح، ولكن الجزء الأصعب من هذه الطريقة هو معرفة كيفية إستدعاء القمم والقيعان الرئيسية، وإعادة الفشل.

التحليل الفني على المدى الطويل

إذا كان المتداول يقوم بعمل إدخالات تجارية على إطارات زمنية أقصر، فقد يكون أكثر تفاؤلًا ويسمح بتشغيل الصفقات الرابحة للعملات الأطول التي تتجه بقوة على مدى الأشهر القليلة الماضية.

التحليل الأساسي

التحليل الأساسي ليس جيدًا في إخبار المتداول عن كيفية التداول، ولكن يمكن أن يكون مُفيدًا في إخباره بأزواج العملات التي قد تكون أكثر إحتمالية للتحرك بمئات أو حتى بضعة آلاف من النقاط خلال الأسابيع أو الأشهر القادمة، ولا يجب النظر فقط إلى البيانات الإقتصادية، ولكن الأهم من ذلك هو ما تقوله البنوك المركزية في تصريحاتها الشهرية؛ حيث من المُرجح أن ترتفع أسعار العملات ذات مُعدلات الفائدة المرتفعة بشكل طفيف خلال الأسابيع المقبلة، مُقارنةً بالعملات ذات الأسعار المُنخفضة نسبيًا.

ولمعرفة المزيد عن التحليل الفني والتحليل الأساسي، يمكن الاطلاع على أنواع التحليل في أسواق المال.

Powered by Froala Editor


Aya Mamdouh


Comments

No Comments Found

ShareYourComment